المعيار الأول: القيادة والإلهام

26 Jan

في مقال اليوم، عن المعيار الأول من تلك المعايير، وهو القيادة والإلهام، ووفقاً لمتطلبات ذلك المعيار يتوقع من القادة في المؤسسة أن يقوموا بتوضيح أهداف المؤسسة، وإلهام العاملين وتحفيزهم لتحسين أدائهم، ومن ثم إنجاز تلك الأهداف، وفي سبيل ذلك، تم تحديد عناصر فرعية عددها 12 متطلباً، تندرج ضمن ثلاث مجموعات، تتناول المجموعة الأولى من المتطلبات «خلق شفافية وثقة»، ويتحقق ذلك من خلال شرح أهداف المؤسسة بوضوح، والتأكد من فهمها واستيعابها من قبل جميع العاملين، والتأكد من فعالية التواصل الداخلي على كل المستويات، وخلق جو من الثقة المتبادلة، حتى يصبح القادة قدوة ومثالاً يحتذى به

 أما المجموعة الثانية من المتطلبات، فتتعلق بتحفيز العاملين من أجل تحقيق أهداف المؤسسة، ويأتي ذلك من خلال فهم فريق العمل لتلك الأهداف في المقام الأول، ثم الدعم المباشر لهم من حيث توفير الإمكانات المطلوبة من موارد مالية وتكنولوجيا وقوى بشرية مدربة ومؤهلة، وكذلك منح فرص التدريب الفعال، ومن الأهمية بمكان أن يكون لدى القادة أنفسهم الحماس الكافي لتحقيق تلك الأهداف، وأن يلمس فريق العمل وجود ذلك الحماس بالفعل وليس القول فقط، وأخيراً استمرار القادة في حث وتشجيع القوى البشرية على تحسين الأداء والتطوير المستمر

وتتناول المجموعة الثالثة من متطلبات المعيار الأول «تطوير القدرات القيادية»، حيث يتوقع من المديرين معرفة قدراتهم القيادية، وما المتوقع منهم من أجل تطوير قدرات العاملين، ويعد ذلك متطلباً لا غنى عنهـ لأن فاقد الشيء لا يعطيه، ويوجد الكثير من أساليب تقييم وتقويم القدرات القيادية، وهي ليست مكلفة، وعلى الجانب الآخر يتوقع أن يكون لدى العاملين المعرفة الكافية بما هو متوقع من مديريهم، وأن يتم تقديم تغذية راجعة بناءة لهم، ثم يأتي المتطلب الذي يعتبر السهل الممتنع، أن تكون لدى العاملين الثقة بالإدارة وبقادتهم وأن تتم معرفة وتحديد المتطلبات القيادية المستقبلية للقادة، بما يتماشى مع القيم المؤسسية والتحديات التي يتوقع أن تواجهها المؤسسة

كما سبق القول، فإن النموذج يتكون من تسعة معايير، يحتوى كل منها على 12 معياراً فرعياً، أي أن مجموع المتطلبات الفرعية 108 متطلبات. وهناك أدلة بحثية وعملية تثبت النجاح على كل المستويات لتلك المؤسسات التي اختارت طريق الاستثمار في قواها البشرية، لأن في النهاية نجاح أي مؤسسة يتوقف على جودة وكفاءة قواها البشرية

المصدر | الدكتور – علاء جراد