من هم رواد الأعمال

5 Jan

انتشر مفهوم ريادة الأعمال بكثرة، حيث تشجع الدول هذا المفهوم وتتبناه، فريادة الأعمال تشكل مكوناً رئيساً من مكونات الاقتصاد بل وأحد محركاته، ليس هذا فحسب بل تخدم ريادة الأعمال الأجندة الاجتماعية لأي دولة. فما ريادة الأعمال؟ وما الفرق بينها وبين المشروعات الصغيرة أو متناهية الصغر؟ تقوم ريادة الأعمال على فكرة لدى شخص، أو مجموعة من الأشخاص، وفي الغالب تكون هذه الفكرة جديدة وتحتوي على عناصر الإبداع والابتكار

ورائد الأعمال أو دائماً لديه شغف غير عادي بتطبيق فكرته، ولديه إيمان كامل بنجاحها، وأنها ستغير الكثير، بل قد تغير العالم، ومن ثم فلديه القدرة على تطويرها واستدامتها، وهناك الكثير من الأمثلة الشهيرة على ذلك، مثل قصة نجاح متجر الكتب الإلكتروني «أمازون»، وكذلك شركة «أبل» ومنتجاتها، التي أسسها ستيف جوبز، ومعظم قصص النجاح الرقمية والتجارة الإلكترونية ارتبطت برواد أعمال

 إذن فالمشروعات الصغيرة التقليدية لا تندرج ضمن ريادة الأعمال، مثل مشروع صالون، أو محل تأجير سيارات، أو مطعم، أو الحصول على توكيل شركة معينة، فليس كل مشروع أو عمل تجاري يعتبر ضمن ريادة الأعمال، وهناك الكثير من الدراسات التي تتناول سمات وخصائص رائد الأعمال، ومن أهم هذه السمات أن يكون لديه هدف طموح يؤمن به ويسعى بجدية لتحقيقه، كما أن لديه رؤية وقدرة على استشراف المستقبل، بحيث يأتي بأفكار جديدة غير مسبوقة، ويعي جيداً خارطة الطريق، وخطوات تحقيق هذه الرؤية، لديه القدرة على تقبل المخاطر والتعايش مع المتغيرات في السوق وبيئة العمل، الدافع الحقيقي لرائد العمل يأتي من داخله، حيث تكون لديه طاقة إيجابية كافية لمساعدته على المثابرة والتغلب على التحديات، والأهم في هذه السمات، القدرة على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب

لقد حقق العديد من دول العالم طفرة هائلة في التقدم التكنولوجي، وفي مجالات أخرى متخصصة، بفضل رواد الأعمال الذين أسهموا في تسجيل المئات من براءات الاختراع، وأدخلوا تقنيات جديدة، مثلما حدث في هولندا وإستونيا وليتوانيا والمجر، حيث أصبح لهذه الدول مكانة بارزة على الخريطة العالمية، فجمهورية إستونيا مثلاً التي أنتجت للعالم برنامج الاتصال الشهير «سكايب» تعد من أكثر المدن الأوروبية ذكاء وابتكاراً، ومن الدول الرائدة في مجال الحكومة الإلكترونية، ويرجع السبب للدعم الكبير الذي يلقاه رواد الأعمال هناك.

وقد بدأت بوادر الاهتمام بريادة الأعمال في عالمنا العربي، ويتوقع أن تزدهر كثيراً في الفترات المقبلة في حال توافر السياسات الداعمة، وكذا توافر آليات تطبيقها، وللحديث بقية بمشيئة الله

المصدر | الدكتور / علاء جراد