تحديات رواد الأعمال

5 Jan

تناول المقال السابق تعريف رواد الأعمال وسماتهم الشخصية، وفي مقال اليوم أستعرض التحديات التي تواجه ريادة الأعمال، والتي تتنوع بحسب بيئة العمل والقوانين، وسيتم تناول خمسة تحديات رئيسة، أولها استقطاب الكفاءات البشرية المؤهلة والمدربة، فمن الصعب إيجاد خريجين مدربين ومؤهلين، وبالتالي فالحصول على الكفاءات من ذوي الخبرة عملية مكلفة جداً

ثم تأتي مشكلة التمويل، حيث لا تمد البنوك يد العون لرواد الأعمال إلا بعد التأكد من أن المشروع ينتج ويحقق أرباحاً على الأقل لمدة سنتين أو ثلاث، وهنا كما لو كان البنك يمنح طوق النجاة للغريق بعد أن يكون قد وصل إلى الشاطئ

التحدي الثالث هو التدفق النقدي، بمعنى أن الشركة تبيع لكن لا تحصل على أموالها بسبب تأخر العملاء في الدفع، وهذه مشكلة عجزت عن فهمها

ثم تأتي قلة خبرة رائد الأعمال في التسويق وأساليب التعامل مع العملاء، وأخيراً يأتي تحدي التوازن بين الحياة الاجتماعية والعمل، فرائد الأعمال يُغرق في العمل بسبب شغفه وقد يؤثر ذلك سلباً في حياته العائلية ، وبالطبع فرائدات الأعمال يواجهن تحديات أكثر من الذكور بسبب بعض الأبعاد الثقافية والعائلية

لا توجد وصفة سحرية للتغلب على هذه التحديات، حيث يحتاج الكثير منها إلى تشريعات تسهل على رواد الأعمال تسجيل أفكارهم والحصول على حقوق الملكة الفكرية اللازمة، كما تحتاج الجامعات إلى القيام بدورها الأصيل في هذا الجانب، بأن تؤسس حاضنات أعمال حقيقية وفعالة ولها مؤشرات أداء

أيضاً أن تقوم المؤسسات المصرفية بدورها الاجتماعي كأن تهتم جدياً بدراسة طلبات التمويل وأن تتفهم أبعاد المشروع المزمع إنشاؤه بما يحفظ حقوقها، وفي الوقت نفسه يسهم في دفع عجلة التنمية وتشجيع ريادة الأعمال.

أما بالنسبة لرائد الأعمال نفسه فهناك بعض الجوانب التي يستطيع التحكم فيها، أهمهما أن يتعهد بإدارة شركته أو مشروعه لأناس متخصصين، ولا يعتمد فقط على أصدقائه أو أقاربه، فقد يكون ذلك أحد أسباب الفشل بسبب «العشم» الزائد من الطرفين، ثم عليه أن يعهد بمهمة التسويق لذوي الاختصاص أيضاً، فالشغف والإلمام بتفاصيل المنتج أو الخدمة وحدهما لا يكفيان لنجاح المشروع والحصول على حصة سوقية كافية

 وبالنسبة للتوازن بين العمل والحياة الاجتماعية، فعلى رواد الأعمال تخصيص أوقات للعائلة والأصدقاء بعيداً تماماً عن العمل، خصوصاً في الإجازات وعطلات نهاية الأسبوع، والإصرار على ذلك مهما كانت مغريات العمل، فالتوازن مهم جداً من أجل الاستمرارية وصفاء الذهن، أما التحدي الأخير والأهم، وهو تحصيل المستحقات من العملاء

لقراءة المقال السابق إضغط هنا

المصدر | الدكتور / علاء جراد